تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2384

مساهمون:

ص٢٣٨٤
9 - و أمّا حديث أنس فبلية لأنّه عن مجهولين ، و لم يروه أحد قط عن مالك من ثقات أصحابه ، و الثاني عن مكحول عن عائشة و لم يَلْقَها قط و لا أدركها ، و فيه أيضاً من لا يُعْرَفُ و هو هاشم بن ناصح و عمر بن موسى ، و هو أيضاً منقطع ، و الثالث عن أبي عبد الله الدوري و لا يُدْرى من هو . 11 . و أمّا حديث ابن أبي شيبة ففيه معاوية بن صالح و هو ضعيف ، و مالك ابن أبي مريم و لا يُدْرى من هو . 12 . و أمّا النهي عن صوتين فلا يدرى من رواه . فسقط كلّ ما في هذا الباب جملة . 13 . و أمّا تفسير قول الله تعالى : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ » ) * بأنّه « 1 » الغناء فليس عن رسول الله ، و لا ثَبَتَ عن أحدٍ من أصحابه ، و إنّما هو قول بعض المفسرين ممّن لا يقوم بقوله حجّة ، و ما كان هكذا فلا يجوز القول به . ثمّ لو صحّ لما كان فيه مُتَعَلَّق ، لأنّ الله تعالى يقول : * ( « لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله » ) * و كلّ شيء يُقْتَنى « 2 » ليضل به عن سبيل الله فهو إثم و حرام ، و لو أنّه شراء مصحف أو تعليم قرآن ، و بالله التوفيق . فإذ لم يصح في هذا شيء أصلًا ، فقد قال تعالى : * ( « وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ » ) * ( الأنعام : 119 ) و قال تعالى : * ( « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » ) * ( البقرة : 29 ) و قال رسول الله من طريق سعد بن أبي وقاص ، و طريقه ثابتة ، « إنّ من أعظم الناس جرماً في الإسلام [ من سأل عن شيء ] لم يحرّم فحرِّمَ من أجلِ مسألته « 3 » فصحَّ أنّ كلّ شيء حرّمه تعالى علينا قد فصله لنا ، و ما لم . . .
هامش
« 1 » ص : فإنّه « 2 » ص : يفتن ، نهاية الأرب : اقتني « 3 » كرره أحمد في مسنده ( 1520 ، 1545 ) و رواه البخاري ، ج 9 ، ص 95 و مسلم ، ج 7 ، ص 92 و تختلف روايته بعض الشيء عمّا ورد هنا ، و أقربها إلى ما رواه ابن حزم « إنّ أعظم المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته »