بيان قال الشيخ الحرّ في ذيل الحديث :
هذا لا تصريح فيه بالغناء ، لكن فهم منه الكليني منه ذلك فأورده في باب الغناء و قرينته أنّه لا وجه للتهديد لولاه ؛ لأنّ النظر إلى الجواري بإذن سيّدهنّ جائز ، و قد أذن للراوي .
أقول : الخبر الآتي بُعيد هذا عن دعائم الإسلام يوضح المراد من هذا الخبر .
- دعائم الإسلام : و عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال لرجل من أصحابه : « أين كنت أمس ؟ » قال الرجل : فظننتُ أنّه قد عرف الموضع الذي كنت فيه قلت : جعلت فداك ! مررتُ بفلانٍ فتعلَّق بي و أدخلني داره ، و أخرج إليّ جاريةً له فغنّتْ ، قال : « أمِنْتَ الله على أهلك و مالك ! ؟ إنّ ذلك مجلس لا ينظر الله إلى أهله » « 1 » .
118 12 . دعائم الإسلام : و عن جعفر بن محمد » أنّه سأل رجلًا ممّنْ يتّصل به عن حاله ، فقال : جعلت فداك ! مرَّ بي فلان أمس فأخذ بيدي و أدخلني منزله و عنده جارية تضرب و تغنّي ، فكنت عنده حتّى أمسينا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « ويحك ، أما خفت أمر الله أنْ يأتيك و أنت على تلك الحال ؛ إنّه مجلس لا ينظر الله إلى أهله ، الغناء أخْبَثُ ما خلق الله ( عزّ و جلّ ) ، الغناء أشرّ ما خلق الله ، الغناء يُورِثُ النِفاقَ و الفقر » « 2 » .
و رواهما عنه المحدّث النوري « 3 » .
. . .
هامش
« 1 » دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 208 ، ح 764 ، كتاب النكاح ، الفصل 4
« 2 » دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 207 - 208 ، ح 759 ، كتاب النكاح ، الفصل 4
« 3 » مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 212 - 213 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، ح 4 ، 8