كنيفاً لي ولي جيران عندهم جوارٍ يتغنّينَ و يضربن بالعود ، فربما أطلتُ الجلوسَ استماعاً منّي لهنّ . فقال : « لا تفعل » فقال الرجل : و الله ما آتيهنّ ، إنّما هو سماع أسمعه بأُذني ، فقال : « لله أنت ! أما سمعتَ الله ( عزّ و جلّ ) يقول : * ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا « 1 » » فقال : بلى و الله لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من أعجميٍ و لا عربي ، لا جرم إنّني لا أعود إنْ شاء الله ، و إنّي أستغفر الله . فقال له : قم فاغتسل ، و سل [ كذا ] ما بدا لك ؛ فإنّك كنت مقيماً على أمرٍ عظيم ! ما كان أسوأ حالك لو مِتَ على ذلك ، أحمد الله و سله التوبة من كلّ ما يكره ؛ فإنّه لا يكره إلا كلَ قبيح ، و القبيح دعه لأهله ؛ فإنّ لكلٍّ أهلًا » « 2 » .
و رواه الصدوق « 3 » و الشيخ « 4 » مرسلًا نحوه بأدنى تفاوتٍ . و رواه الفيض « 5 » و الشيخ الحرّ « 6 » ( رحمهما الله ) عنهم .
بيان قال الشيخ الحرّ ( قدّس سرّه ) في ذيل الحديث :
هامش
« 1 » الإسراء ( 17 ) : 36
« 2 » الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، كتاب الأشربة ، باب الغناء ، ح 10
« 3 » الفقيه ، ج 1 ، ص 45 - 46 ، ح 177 ، باب الأغسال ، ح 6 ؛ ط . الغفّاري : ج 1 ، ص 80 ، ح 177
« 4 » تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 116 ، ح 304 ، كتاب الطهارة ، باب الأغسال المفترضات و المسنونات ، ح 36 ؛ ط . الغفّاري : ج 1 ، ص 121 - 122 ، ح 304 ، و فيهما : « آتيه برجلي » ؛ « صلّ ما بدا لك »
« 5 » الوافي ، ج 17 ، ص 211 - 212 ، كتاب المعايش و المكاسب ، أبواب وجوه المكاسب ، باب كسب المغنّية و شرائها و ما جاء في الغناء ، ح 18 - 19
« 6 » وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 18 ، ح 1 . و فيه : « صلّ »