بلال المدني قال : حدّثني عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه « : « أنّ إبليس كان يأتي الأنبياء « من لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث الله المسيح عليه السلام يتحدّثُ عندهم و يسائلهم ، و لم يكن بأحدٍ منهم أشدّ أُنساً منه بيحيى بن زكريّا ، فقال له يحيى : . . . فما هذا الجرس الذي بيدك ؟ قال : هذا مجمع كلّ لَذّةٍ من طنبور و بربطٍ و معزفةٍ و طبل و ناي و صرناي ، و إنّ القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذّونه فأُحرّك الجرسَ فيما بينهم ، فإذا سمعوه استخفّهم الطربُ ، فمِن بين مَنْ يرقص ، و مِن بين مَنْ يفرقع أصابعَه ، و مِنْ بين مَنْ يشقّ ثيابه . . . » « 1 » .
و رواه عنه العلامة المجلسي ، ثمّ قال : وجدتُ هذا الخبر في كتاب غور الأُمور للترمذي على وجه أبسط فأحببتُ إيرادَه هنا قال : حدّثنا أبو مقاتل عن صالح بن سعيد ، عن أبي سهل ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله : « إنّ إبليس عدوّ الله كان يأتي الأنبياء . . . فقال له يحيى : . . . فما هذا الجرس بيدك ؟ قال : يا نبيّ الله هذا معدن الطرب و جماعات أصوات المعازف من بين بربطٍ و طنبور و مزامير و طبول و دفوف و نَوح و غناء ، و إنّ القوم يجتمعون على محفل شرّ و عندهم بعض ما ذكرت من هذه المعازف ، فلا يكادون يتنعّمون في مجلس و يستلذّون و يُطربون ، فإذا رأيتُ ذلك منهم حرّكتُ هذا الجرس فيختلط ذلك الصوت بمعازفهم ، فهناك يزيد استلذاذهم و تطريبهم ، فمنهم مَنْ إذا سمع هذا يُفَرْقِعُ أصابعه ، و منهم من يهزّ رأسه ، و منهم من يصفق بيديه ، فما زال هذا دأبهم حتّى أبرتُهم . . . » « 2 » .
- فقه الرضا عليه السلام : « نَروي أنّه مَنْ أبقى في بيته طنبوراً أو عوداً أو شيئاً من .
.
هامش
« 1 » أمالي الطوسي ، ص 338 - 340 ، ح 692 ، المجلس 12 ، ح 32
« 2 » بحار الأنوار ، ج 63 ، ص 223 ، 225 ، 226 ، 228 ، كتاب السماء و العالم ، باب ذكر إبليس و قصصه ، ح 70