التمسك بدليل السيّد رحمه اللَّه في الأفراد النادرة للغسل بالماء من حيث الغسل أو للغاسل أو المغسول به أو غير ذلك إلَّا ما أخرجه الدليل من الانصراف وغيره .
[ الثالث والرابع من قرائن العموم للمفرد المحلَّى باللام ]
الثالث والرابع : اقترانه بالاستثناء والتعليل ، وهما من قرائن العموم وشواهد دخول الأفراد النادرة ، قال المحقق الكرباسي في الإشارات :
ولفهم الدخول طرق منها التعليل ، كما يقال : لا ترد السائل فإنّ لكلّ كبد حرّى أجرا . « 1 » وكذا الاستثناء ؛ فإنّ الاستثناء المنقطع أندر من إطلاق المفرد المعرّف على الاستغراق إلى غير ذلك « 2 » انتهى .
ولا ريب أنّ كلمات الفقهاء مشحونة بإطلاق حرمة الغناء واستثنائه في الأعراس والحداء ، وكذا جملة من أخبار الباب يستفاد منها تعليل تحريم الغناء ، تارة بكونه لهوا ولغوا وباطلا كما في كثير من الأخبار كما مرّ ، وتارة بكونه يصدّ عن ذكر اللَّه كما في رواية الأعمش . « 3 » قال الشيخ رحمه اللَّه : « وفي رواية الأعمش - الواردة في تعداد الكبائر - قوله : والملاهي الَّتي تصدّ عن ذكر اللَّه كالغناء وضرب الأوتار » « 4 » انتهى .
وإيّاك أن تتوهّم أنّ الاستدلال بالأخبار على هذا الوجه يرجع إلى التمسّك بالعلَّة المنصوصة فيؤول إلى الدليل الخامس ؛ لأنّ مفاد هذا الوجه استفادة العموم بالنسبة إلى أفراد المطلق النادرة أيضا ، ومفاد الدليل الخامس استفادة
هامش
« 1 » انظر مصادره الكثيرة ومعناه في غاية المراد ، ج 1 ، ص 263 ، التعليقة 5 .
« 2 » إشارات الأصول ، ج 1 ، ورقة 197 .
« 3 » الخصال ، ص 610 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 331 .
« 4 » المكاسب ، ج 1 ، ص 290 .