عند الحرب وحثّ الرجال على القتال - ما هذا لفظه الشريف :
أمّا مع فرض اندراجه فيه فيشكل جوازه فيه ، فضلا عن غيره من الأحوال لإطلاق أدلَّة النهي ، بل اقترنت بمؤكَّدات تقتضي إرادة جميع الأفراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي . « 1 »
[ الثاني من قرائن العموم في المفرد المحلَّى باللام ]
الثاني : دخول بعض الأفراد النادرة فيه وهو قرينة العموم ، كما ذهب إليه علم الهدى « 2 » واختاره المحقق الكرباسي حيث قال :
ثمّ هل دخول بعض الأفراد النادرة في الإطلاق يقتضي الحمل على العموم اللغوي ، كما سبق من السيّد في ناصريّاته ؟ الظاهر نعم ، فإنّ للَّفظ محملين معروفين إذا تعذر الحمل على أحدهما تعيّن الآخر . وأمّا احتمال أن يكون المراد منه معنى يعمّ الأفراد الشائعة وذلك البعض خاصّة فبعيد جدّا انتهى . « 3 » ولا ريب أنّ كثيرا من الأفراد النادرة للغناء داخل في المحرّم قطعا كغناء الإنسان نائما أو منكوسا أو مكبوبا على وجهه ، وكغناء الشياطين والغيلان والجنّ وغير ذلك .
أقول : هذا دليل متين ، وأمّا احتجاج السيّد على جواز الغسل بغير الماء فإنّما ندفعه لقيام الدليل على لزوم الغسل بالماء خاصّة من الانصراف المقبول وغيره كما ستعرف ، ولولا ذلك لكنّا نوافقه على هذا الأصل ، ومن أجل ذلك يصحّ
هامش
« 1 » الجواهر ، ج 22 ، ص 51 .
« 2 » السيد المرتضى في المسائل الناصريات ، ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ، ج 1 ، ص 149 .
« 3 » إشارات الأصول ، ج 1 ، ورقة 197 .