هذه الأمانة ويخبرون بها أوصياءهم والمخلصين من أممهم ، فيأبون حملها ويشفقون من
ادعائها وحملها الإنسان الذي قد عرف ، فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول الله عز
وجل * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها
الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) * ( 1 ) . ( 2 )
الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله
ابن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان بن
مسلم عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( إنا عرضنا الأمانة على
السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) *
قال : الأمانة الولاية ، والإنسان هو أبو الشرور المنافق . ( 3 )
الرابع : ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن
أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن
قول الله عز وجل * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها ) * الآية
فقال : الأمانة الولاية ، من ادعاها بغير حق كفر ( 4 ) .
الخامس : محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن الحسين بن
سعيد عن عثمان بن سعيد عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تبارك
وتعالى * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها ) * قال : هي الولاية
أبين أن يحملنها كفرا بها وعنادا ، وحملها الإنسان ، والإنسان الذي حملها أبو فلان . ( 5 )
السادس : محمد بن عباس عن الحسن بن عامر عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين
عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) * قال : يعني بها ولاية
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ( 6 )
السابع : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : الأمانة هي الإمامة والأمر والنهي ، والدليل على ذلك
أن الأمانة هي الإمامة قال : قوله عز وجل للأئمة * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * ( 7 )
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) معاني الأخبار 108 - 110 / ح 1 .
( 3 ) معاني الأخبار 110 / ح 2 .
( 4 ) معاني الأخبار 110 / ح 3 .
( 5 ) بصائر الدرجات 76 / 3 .
( 6 ) بحار الأنوار 23 / 280 ذيل ح 22 .
( 7 ) النساء : 58 .