الباب السادس عشر والمائة
في قوله تعالى * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض ) *
من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث
الأول : محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن
إسحاق بن عمار عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل * ( إنا عرضنا الأمانة على
السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) * ( 1 )
قال : هي ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 2 )
الثاني : ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال : حدثنا أبو
العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب قال :
حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله : إن
الله ( عليه السلام ) تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد
وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات الله عليهم ، فعرضها على السماوات
والأرض والجبال فغشيها نورهم ، فقال الله تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال : هؤلاء
أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي ، ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم ، ولمن
تولاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من
عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين وجعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري ،
ومن أقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي ،
وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي ، وأبحتهم كرامتي ، وأحللتهم جواري ، وشفعتهم في المذنبين من
عبادي وإمائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي ، فأيكم يحملها بأثقالها ويدعيها لنفسه دون خيرتي ؟
فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها ، وأشفقن من ادعاء منزلتها وتمني محلها من عظمة
ربها .
فلما أسكن الله عز وجل آدم وزوجته الجنة قال لهما * ( كلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) الكافي 1 / 413 ح 2 .