التاسع والأربعون : من مسند أحمد بن حنبل قال : عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن
يونس قال : حدثنا زيد بن عمر بن عثمان النميري البصري [ قال ] حدثني [ أبي عن ] إسماعيل بن
أبي خالد عن قيس عن أبي حازم قال : جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال : سل عنها
علي بن أبي طالب فهو أعلم بها ، فقال : يا أمير المؤمنين جوابك بها أحب إلي من جواب علي .
فقال : بئس ما قلت ولؤم ما جئت به لقد كرهت رجلا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغره العلم غرا ولقد قال
له رسول الله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وكان عمر إذا أشكل عليه أمر
شئ يأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر وقد أشكل عليه شئ فقال عمر : هاهنا علي ، قم لا أقام الله
رجليك ( 1 ) .
الخمسون : كتاب المغازي لمحمد بن إسحاق في النصف الثاني بالإسناد قال : لما خرج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى غزوة تبوك خلف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على أهله وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف
المنافقون وقالوا : ما أخلفه إلا استثقالا أو تحفيفا عنه ، فلما قال ذلك المنافقون ، أخذ علي بن أبي
طالب سلاحه ثم خرج إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نازل بالجوف فقال : يا رسول الله زعم المنافقون أنك
إنما خلفتني تستثقلني وتخفف عني .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ألا ترضى
يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فرجع إلى المدينة ، ومضى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسفره ( 2 ) .
الحادي والخمسون : محمد بن إسحاق أيضا في المغازي بالإسناد عن يزيد بن رمانة قال : بلغني
أن رجلا من قريش كان يقول : والله ما أدري لعله سيكون نبي بعد محمد ، فلقيت إبراهيم بن
سعد بن أبي وقاص فقلت : يا أبا إسحاق سمعت أباك يذكر مقالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) يوم غزوة تبوك ، فضحك وظن ذلك من هوى مني في علي فقلت : إني والله ما أسألك عنه
لذلك ولكنه بلغني أن رجلا من قومك يقول : ما أدري لعله سيكون نبي بعد محمد ، فقال : نعم أشهد
لسمعت أبي سعد بن أبي وقاص يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) يوم رده من غزوة
تبوك : ألا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة : 2 / 675 / ح 1153 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 2 / 31 و 42 / 117 ط . دار الفكر ، والبحار : 37 / 267 .
( 3 ) المناقب 39 / ح 7 .