سطر ألف سنة وعرضه ألف سنة ، وتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك
حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، ثم تكسى حلة خضراء من الجنة ، ثم ينادي مناد من
تحت العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي أبشر يا علي ، نك تكسى إذا كسيت
وتدعى إذا دعيت وتحبى إذا حبيت ( 1 ) .
السابع والأربعون : عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه أحمد بن حنبل قال : حدثنا
محمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال : حدثنا أبو الحسين بن محمد السعدي البصري
في جمادى الأول سنة إحدى وثلاثين ومائتين قال : حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال : حدثنا يزيد بن
معن عن عبد الله بن شرحبيل عن ابن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسجده فقال : أين
فلان بن فلان ، فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده ، فحمد الله
وأثنى عليه وآخى بينهم ، وذكر الحديث حديث المواخاة ، فقال علي ( عليه السلام ) : لقد ذهبت روحي وأنقطع
ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا عن سخط علي فلك العتبى
والكرامة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون
من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أميني ووارثي .
قال : ما أرث يا رسول الله ؟
قال : ما ورث الأنبياء من قبلي .
قال : وما ورث الأنبياء من قبلك ؟
قال : كتاب الله وسنة نبيه ، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي
ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) .
الثامن والأربعون : مسند أحمد بن حنبل قال : حدثنا يحيى بن حماد قال : حدثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل قال أبو بلج : قال : حدثنا عمر بن ميمون عن ابن عباس قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وخرج الناس في غزوة تبوك فقال علي ( عليه السلام ) : أخرج معك ؟
فقال له نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، فبكى علي .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنك ليس نبي ، أنه لا ينبغي أن
أذهب إلا وأنت خليفتي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 663 / ح 1131 .
( 2 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 666 / ح 1137 .
( 3 ) مسند أحمد : 1 / 331 .