قال : فقال له نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، فبكى علي فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
إلا إنك ليس بنبي أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي .
قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي .
قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي ( عليه السلام ) ، قال : ودخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له
طريق غيره ، وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ( 1 ) .
الثاني والأربعون : عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه أحمد بن حنبل قال : حدثنا سفيان
عن ابن أبي نجيح عن أبيه وربيعة الجرشي أنه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص فقال
له سعد : أتذكر عليا أن له مناقب أربعا لئن تكون لي واحدة أحب إلي من كذا وكذا وذكر حمر النعم :
قوله : لأعطين الراية ، وقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وقوله ، من كنت مولاه فعلي مولاه
ونسي سفيان واحدة ( 2 ) .
الثالث والأربعون : ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر
العطار قال : أخبرنا أبو محمد بن السقاء وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن القصاب البيع
الواسطي ما أذن لي في روايته عنه قال : حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد
البابسري قال : حدثني أبو الحسن علي بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري قال : حدثني
محمد بن زكريا بن دريد العبدي قال : حدثني حميد الطويل عن أنس قال : لما كان يوم المباهلة
وآخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين وعلي واقفا يراه ويعرف مكانه لم يؤاخ بينه وبين أحد وانصرف
علي باكي العين فافتقده النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما فعل أبو الحسن ؟
قالوا أنصرف باكي العين يا رسول الله .
قال : يا بلال إذهب فأتني به ، فمضى بلال إلى علي ( عليه السلام ) وقد دخل منزله باكي العين فقالت
فاطمة : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟
قال : يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني لم يوآخ بيني
وبين أحد .
قالت : لا يحزنك لعله أدخرك لنفسه .
فقال بلال : يا علي أجب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى علي ( عليه السلام ) النبي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك يا أبا الحسن ؟
قال : واخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تؤاخ بيني
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 330 .
( 2 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 643 / ح 1093 .