والأسانيد من طرق العامة والخاصة .
السادس والثمانون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا محمد
ابن عبد الله بن جورية الجندي سابوري من أصل كتابه قال : حدثنا علي بن منصور الترجماني قال :
حدثنا الحسن بن عنبسة النهشلي قال : حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي عن أبي إسحاق
عن عمرو بن ميمون الأودي أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : " إن قوما ينالون منه أولئك
هم وقود النار " ولقد سمعت هذه الآية من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن
عجرة يقول كل رجل منهم : لقد أعطي علي ما لم يعطه بشر ، هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين
والآخرين فمن رأى مثلها [ أو ] ( 1 ) سمع أو تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين ؟ وهو أبو الحسن
والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين ، فمن له أيها الناس مثلهما ورسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حموه وهو وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله وأزواجه ، وسد الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه ،
وهو صاحب باب خيبر وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ في عينه وهو
أرمد فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرا ولا قراء بعد يوم ذلك ، وهو صاحب غدير خم إذ نوه
رسول الله باسمه ، وألزم أمته وولايته وعرفهم بخطره وبين لهم مكانه فقال : أيها الناس من أولى بكم
منكم بأنفسكم ، قالوا : الله ورسوله ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه .
وهو صاحب العبا ومن أذهب الله عز وجل عنه الرجس وطهره تطهيرا ، وهو صاحب الطائر حين
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك [ وإلي ] ( 2 ) [ يأكل معي ] ( 3 ) ، فجاء علي ( عليه السلام ) وأكل
معه ، وهو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرائيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد سار أبو بكر
بالسورة فقال له : يا محمد ، إنه لا يبلغها إلا أنت أو علي ، إنه منك وأنت منه ، وكان رسول الله منه في
حياته وبعد وفاته ، وهو عيبة علم رسول الله ، ومن قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن
أراد العلم فليأت المدينة من بابها كما أمر الله فقال : وأتوا البيوت من أبوابها ، وهو مفرج الكرب عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الحروب ، وهو أول من آمن برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصدقه واتبعه ، وهو أول من صلى ،
فمن أعظم قربة على الله وعلى رسوله فمن قاس به أحدا أو أشبه به بشرا صلى الله عليه ( 4 ) ؟ .
السابع والثمانون : الشيخ في مجالسه ، قال أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثني محمد
هامش
( 1 ) زيادة من المصدر .
( 2 ) زيادة ليست في المصدر .
( 3 ) زيادة من المصدر .
( 4 ) أمالي الشيخ الطوسي : 559 / مجلس 20 / ح 8 .