تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ابن جعفر بن محمد بن رباح ( 1 ) الأشجعي قال : حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال : أخبرنا إبراهيم ابن محمد بن أبي الرواس الخثعمي ، قال : حدثني عدي بن زيد الهجري عن أبي خالد الواسطي قال إبراهيم بن محمد : فلقيت أبا خالد عمرو بن خالد فحدثني عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " كنت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه فكان رأسه في حجري ، والعباس يذب عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأغمي عليه إغماء ثم فتح عينيه فقال : يا عباس يا عم رسول الله أقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي فقال العباس : يا رسول الله أنت أجود من الريح المرسلة وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ثلاثا يعيده عليه والعباس في كل ذلك يجيبه بما قال أول مرة قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لأقولنها لمن يقبلها ، ولا يقول يا عباس مثل مقالتك فقال : يا علي أقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي ، قال فخنقتني العبرة وارتج جسدي ونظرت إلى رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذهب ويجيء في حجري ، فقطرت دموعي على وجهه ولم أقدر أن أجيبه ثم ثنى فقال : يا علي أقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي . قال : قلت : نعم بأبي وأمي ، قال : أجلسني فأجلسته ، فكان ظهره إلى صدري فقال : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة ووصيي وخليفتي في أهلي ثم قال : يا بلال هلم سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها ومنطقتي التي أشدها على درعي ، فجاء بلال بهذه الأشياء ، فوقف البغلة بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا علي قم فاقبض ، قال : فقمت وقام العباس وجلس مكاني ، فقمت فقبضت ذلك فقال : انطلق به إلى منزلك فانطلقت به ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائما ، فنظر إلي ثم عمد إلى خاتمه فنزعه ثم دفعه إلي فقال : هاك يا علي ، هذا لك في الدنيا والآخرة ، والبيت غاص من بني هاشم والمسلمين فقال : يا بني هاشم يا معشر المسلمين لا تخالفوا عليا فتضلوا ولا تحسدوه فتكفروه ، يا عباس قم من مكان علي ، فقال : تقيم الشيخ وتجلس الغلام ، فأعادها عليه ثلاث مرات ، فقام العباس ، فنهض مبغضا وجلست مكاني فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عم يا عباس ، يا عم رسول الله ، لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك فيدخلك سخطي عليك النار فرجع وجلس " ( 2 ) . الثامن والثمانون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري سنة ثمان وثلاثمائة قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي قال : حدثنا سلمة ابن الفضل الأبرش قال : حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم وقال أبو المفضل
هامش
( 1 ) في المصدر : رياح . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 573 / مجلس 22 / ح 2 .