تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي ، إن قصدني حجبته وإن سألني حرمته وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب في دعاءه وإن رجاني خيبت رجاءه مني وما أنا بظلام للعبيد " ( 1 ) . فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب ؟ قال : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ، ثم الباقر محمد بن علي ، ستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقرأه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي محمد بن علي ، ثم النقي علي بن محمد ، ثم الزكي الحسن بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، وبهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض [ إلا بإذنه ] ( 2 ) فبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها " ( 3 ) . الرابع والستون : الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة عن الأسود بن يزيد قال : ذكروا عند عائشة أن عليا ( عليه السلام ) كان وصيا ، وفي رواية أزهر أنهم قالوا : إنه وصي فلم تكذبهم ، بل ذكرت أنها ما سمعت ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين وفاته ( 4 ) . الخامس والستون : من طريق العامة ما رواه محمد بن مؤمن في كتابه في تفسير قوله تعالى : * ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) * ( 5 ) بإسناده إلى أنس بن مالك قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قوله تعالى : * ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ) * قال : " إن الله تعالى خلق آدم من طين كيف شاء ، ثم قال : إن الله تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا ، فجعلني الرسول وجعل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الوصي ، ثم قال : ما كان لهم الخيرة يقول يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ولكني أختار من أشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوة الله وخيرته من خلقه ، ثم قال : سبحان الله وتعالى عما يشركون كفار أهل مكة ، ثم قال : وربك يا محمد يعلم ما تكن صدورهم من بغض
هامش
( 1 ) مائة منقبة : 167 / منقبة 93 . ( 2 ) زيادة من المصدر . ( 3 ) مائة منقبة : 168 / منقبة 93 . ( 4 ) الطرائف : 23 عن الجمع بين الصحيحين ، أنظر : صحيح مسلم : 5 / 75 . ( 5 ) القصص : 68 .