المنافقين لك ولأهل بيتك ، وما يعلنون من الحب لك ولأهل بيتك " ( 1 ) .
السادس والستون : ما رواه علي بن عيسى في كشف الغمة قد روى صديقنا المعز المحدث
الحنبلي عن أنس عن سلمان قال : قلت : يا رسول الله عن من نأخذ بعدك ؟ وبمن نثق ، قال : فسكت
عني عشرا ثم قال : " يا سلمان إن وصيي وخليفتي وأخي ووزيري وخير من أخلف بعدي علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، يؤدي عني وينجز موعدي " ( 2 ) .
السابع والستون : الحنبلي هذا عن سلمان ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " هل تدري من كان وصي
موسى ( عليه السلام ) ؟ " قلت : يوشع بن نون قال : " فوصيي وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 3 ) .
الثامن والستون : ومن طريق العامة سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن سلمان الفارسي
قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " إن وصيي وخليفتي وخير من أترك بعدي ينجز موعدي
ويقضي ديني علي بن أبي طالب " ( 4 ) .
التاسع والعشرون : ومن طريق العامة الطبري بإسناد عن أبي الطفيل أنه ( عليه السلام ) قال لأصحاب
الشورى : " أناشدكم الله ، هل تعلمون أن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصيا غيري " قالوا : اللهم لا ( 5 ) .
السبعون : ابن شهرآشوب في كتاب المناقب ومن النص الجلي ما تواتر به النقل ورواه العامة
والخاصة قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني " ( 6 ) .
وظاهر لفظ الخليفة في العرب من قام مقام المستخلف في جميع ما كان إليه ، ومن أراد الوقوف
على زيادة في هذا المعنى فعليه بكتابي الموسوم بالتحفة البهية في إثبات الوصية ، فقد ذكرت فيه
ما يزيد على أربعمائة وخمسين حديثا من طرق الخاصة والعامة ، وذكرت في مقدمة هذا الكتاب
ذكر المصنفين الذين صنفوا في إثبات الوصية والأوصياء وهم اثنان وعشرون مصنفا من الرجال
المعتبرين والمشايخ المشهورين ، ولكل رجل منهم مصنف وإثبات الوصية لعلي ( عليه السلام ) من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) مما علم من الدين ضرورة لا يجحده إلا معاند أو جاهل .
هامش
( 1 ) الطرائف : 97 نقلا عن شواهد التنزيل .
( 2 ) كشف الغمة : 1 / 156 .
( 3 ) كشف الغمة : 1 / 156 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 246 .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 256 .