تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قالت له : لولا أنك مولاي ربيتني وأنت عندي بمنزلة والدي ما حدثتك بسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولكن أجلس حتى أحدثك عن علي وما رأيت عنه : إعلم أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان يومي وإنما كان يصيبني في تسعة أيام يوما واحدا ، فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو فخلل أصابعه في أصابع علي واضعا يده عليه فقال : يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان وأسمع الكلام ولا أدري ما يقولان حتى إذا أنا قلت قد انتصف النهار أقبلت فقلت : السلام عليكم ألج ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تلجي ، وارجعي مكانك ثم تناجيا طويلا حتى قام عمود الظهر . فقلت : ذهب يومي وشغله علي عني فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب فقلت السلام عليكم ألج ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تلجي ، فرجعت وجلست مكاني حتى إذا قلت قد زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة ويذهب يومي ولم أر قط أطول منه فأقبلت أمشي حتى وقفت وقلت : السلام عليكم ألج ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فنعم فلجي ، فدخلت وعلي واضع يده على ركبتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد أدنى فاه من أذن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أذن علي يتساران وعلي يقول : أفأمضي وأفعل ؟ والنبي ( صلى الله عليه وآله ) : يقول نعم ، فدخلت وعلي معرض وجهه حتى دخلت وخرج فأخذني النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأقعدني في حجره وألزمني فأصاب مني ما يصيب الرجل من أهله من اللطف والاعتذار ، ثم قال : أم سلمة لا تلوميني فإن جبرائيل أتاني من الله تعالى بأمر أن أوصي به علي من بعدي وكنت بين جبرائيل وعلي ، وجبرائيل عن يميني وعلي عن شمالي فأمرني جبرائيل أن أمر علي بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة فاعذريني ولا تلوميني ، إن الله عز وجل اختار من كل أمة نبيا واختار لكل نبي وصيا فأنا نبي هذه الأمة وعلي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي ، وهذا ما شهدت من علي الآن يا أبتاه فسبه أو فدعه ، فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار ويقول : اللهم اغفر لي ما جهلت من أمر علي ، فإن وليي ولي علي وعدوي عدو علي وتاب المولى توبة نصوحا وأقبل فيما بقي من دهره يدعو الله تعالى أن يغفر له ( 1 ) . الحادي عشر : موفق بن أحمد قال : أخبرنا شهردار هذا إجازة ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله عبدوس الهمداني هذا كتابة ، حدثنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة ، حدثنا أبو الفرج الصامت بن محمد بن أحمد ، حدثني الحسين بن علي بن عاصم القرشي ، حدثني صهيب بن عباد ، حدثني جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن
هامش
( 1 ) المناقب 146 / ح 171 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 148 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور