ويتلوه شاهد منه ومن قبله ) * وقد قال الله تعالى : * ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) * .
وقد قال الله تعالى لرسوله : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * .
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، سلمك سلمي
وحربك حربي ، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة ، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن
أبغضك فقد أبغضني ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك أدخله الله النار ، وكتابك يا معاوية
الذي هذا جوابه ليس ممن ينخدع به من له عقل أو دين والسلام " فكتب إليه معاوية يعرض عليه
الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه هذه الأبيات :
جهلت ولم تعلم محلك عندنا * فأرسلت شيئا من عتاب ( 1 ) ولا تدري
فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا * من العز والإكرام والجاه والقدر
فأكتب عهدا ترتضيه مؤكدا * وأشفعه بالبذل مني وبالبر
فكتب إليه عمرو :
أبي القلب مني أن أخادع بالمكر * ولست أبيع الدين بالربح والوفر
وإني لعمري ذو دهاء وفطنة * بقتل ابن عفان أصير إلى الكفر ( 2 )
وساق بقية الأبيات والقصة ، وفيها أن معاوية كتب إليه بوعده بولاية مصر ( 3 ) .
واقتصرنا هنا على موضع الحاجة ، والعجب كل العجب مما في هذا الحديث من النصوص
الواردة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برواية النواصب عن الخوارج فاستحبوا العمى
على الهدى .
الثالث عشر : موفق بن أحمد أن أمير المؤمنين قال يوم صفين : " معاشر الناس أنا أخو رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه ووارث علمه ، خصني وحباني بوصيته ، واختارني من بينهم ، وزوجني ابنته بعد
ما خطبتها عدة فلم يزوجهم وإنما زوجنيها بأمر ربه تعالى ، ووهب ( 4 ) الله لي منها ذرية طيبة فمن
أعطى مثل ما أعطيت ؟ أنا الذي عمي سيد الشهداء وأخي يطير مع الملائكة حيث يشاء
بجناحين مكللين بالدر والياقوت ، أنا صاحب الدعوات أنا صاحب النقمات أنا صاحب الآيات
هامش
( 1 ) في المصدر : خطابا .
( 2 ) البيتان في المصدر كالتالي :
أبي القلب مني أن أخادع بالمكر * بقتل ابن عفان أجر إلى الكفر
وإني لعمرو ذو دهاء وفطنة * ولست أبيع الدين بالربح والوفر
( 3 ) المناقب : 107 - 201 ح 240 .
( 4 ) في المصدر : فوهب .