تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ويتلوه شاهد منه ومن قبله ) * وقد قال الله تعالى : * ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) * . وقد قال الله تعالى لرسوله : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، سلمك سلمي وحربك حربي ، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة ، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك أدخله الله النار ، وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس ممن ينخدع به من له عقل أو دين والسلام " فكتب إليه معاوية يعرض عليه الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه هذه الأبيات : جهلت ولم تعلم محلك عندنا * فأرسلت شيئا من عتاب ( 1 ) ولا تدري فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا * من العز والإكرام والجاه والقدر فأكتب عهدا ترتضيه مؤكدا * وأشفعه بالبذل مني وبالبر فكتب إليه عمرو : أبي القلب مني أن أخادع بالمكر * ولست أبيع الدين بالربح والوفر وإني لعمري ذو دهاء وفطنة * بقتل ابن عفان أصير إلى الكفر ( 2 ) وساق بقية الأبيات والقصة ، وفيها أن معاوية كتب إليه بوعده بولاية مصر ( 3 ) . واقتصرنا هنا على موضع الحاجة ، والعجب كل العجب مما في هذا الحديث من النصوص الواردة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برواية النواصب عن الخوارج فاستحبوا العمى على الهدى . الثالث عشر : موفق بن أحمد أن أمير المؤمنين قال يوم صفين : " معاشر الناس أنا أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه ووارث علمه ، خصني وحباني بوصيته ، واختارني من بينهم ، وزوجني ابنته بعد ما خطبتها عدة فلم يزوجهم وإنما زوجنيها بأمر ربه تعالى ، ووهب ( 4 ) الله لي منها ذرية طيبة فمن أعطى مثل ما أعطيت ؟ أنا الذي عمي سيد الشهداء وأخي يطير مع الملائكة حيث يشاء بجناحين مكللين بالدر والياقوت ، أنا صاحب الدعوات أنا صاحب النقمات أنا صاحب الآيات
هامش
( 1 ) في المصدر : خطابا . ( 2 ) البيتان في المصدر كالتالي : أبي القلب مني أن أخادع بالمكر * بقتل ابن عفان أجر إلى الكفر وإني لعمرو ذو دهاء وفطنة * ولست أبيع الدين بالربح والوفر ( 3 ) المناقب : 107 - 201 ح 240 . ( 4 ) في المصدر : فوهب .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 150 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور