أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتاني جبرائيل وقد نشر جناحيه وإذا في أحدهما
مكتوب لا إله إلا الله محمد النبي ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله وعلى الآخر مكتوب لا إله إلا الله علي الوصي . ( 1 )
الثاني عشر : موفق بن أحمد قال : كتب عمرو بن العاص إلى معاوية في رد جواب مكاتبة معاوية
إلى عمرو بن العاص وقد كتب معاوية إليه يستميله إلى قتال علي ( عليه السلام ) والاستعانة به في رد جواب
المكاتبة من عمر بن العاص ، فكتب عمرو بن العاص من صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى معاوية بن أبي
سفيان : أما بعد فقد وصل كتابك فقرأته ثم فهمته ، فأما ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من
عنقي والتهور في الضلالة معك وإعانتي إياك على الباطل واختراط السيف في وجه علي ( رضي الله عنه ) وهو
أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه ووارثه وقاضي دينه ومنجز وعده وزوج ابنته سيدة نساء الجنة وأبو
السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فلن يكون ، وأما ما قلت أنك خليفة عثمان فقد
صدقت ، ولكن تبين اليوم عزلك عن خلافته وقد بويع لغيره فزالت خلافتك ، وأما ما عظمتني به
ونسبتني إليه من صحبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإني صاحب جيشه فلا أغتر بالتزكية ولا أميل بها عن الملة ،
وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه إلى البغي والحسد لعثمان وسميت الصحابة
فسقة وزعمت أنه أشلاهم على قتله فهذا كذب وغواية ، ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا حسن
بذل نفسه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبات على فراشه ، وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة وقد
قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هو مني وأنا منه ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ،
وقد قال فيه يوم غدير خم : ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاده
وأنصر من نصره وأخذل من خذله ، وهو الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر : لأعطين الراية غدا
رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وهو الذي قال فيه يوم الطير : اللهم آتني بأحب الخلق
إليك ، فلما دخل عليه قال : وإلي وإلي .
وقد قال فيه يوم بني النظير : علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من
خذله ، وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : علي وليكم من بعدي وأكد القول عليك وعلى جميع المسلمين .
وقال : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي .
وقد قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى في كتابه من
الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد لقوله تعالى : * ( يوفون بالنذر ويخافون ) * و * ( إنما
وليكم الله ورسول الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ، * ( أفمن كان على بينة من ربه
هامش
( 1 ) المناقب 147 / ح 172 .