تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
معاشر الناس : إني نبي وعلي وصيي ، ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي - صلوات الله عليه - ألا إنه الظاهر على الدين ، ألا إنه المنتقم من الظالمين ، ألا إنه فاتح الحصون وهادمها ، ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه المدرك بكل ثأر لأولياء الله عز وجل ، ألا إنه الناصر لدين الله ، ألا إنه الغراف من بحر عميق ، ألا إنه يسم ( 1 ) كل ذي فضل بفضله وكل ذي جهل بجهله ، ألا إنه خيرة الله ومختاره ، ألا إنه وارث كل علم والمحيط به ، ألا إنه المخبر عن ربه عز وجل والمنبه بأمر إيمانه ، ألا إنه الرشيد السديد ، ألا إنه المفوض إليه ، ألا إنه قد بشر به من سلف بين يديه ، ألا أنه الباقي حجة ولا حجة بعده ولا حق إلا معه ، ولا نور إلا عنده ، ألا إنه لا غالب له ولا منصور عليه ، ألا وإنه ولي الله في أرضه وحكمه في خلقه وأمينه في سره وعلانيته . معاشر الناس : قد بينت لكم وأفهمتكم ، وهذا علي يفهمكم بعدي ، ألا وإن عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته والإقرار به ، ثم مصافقته بعدي ، ألا إني قد بايعت الله وعلي قد بايعني ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز وجل : * ( ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ) * ( 2 ) الآية . معاشر الناس : * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) * ( 3 ) . معاشر الناس : فما ورده ( 4 ) أهل بيت إلا استغنوا ، ولا تخلفوا عنه إلا افتقروا . معاشر الناس : ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك ، فإذا انقضت حجته استونف عمله ( 5 ) . معاشر الناس : الحجاج معانون ونفقاتهم مخلفة * ( والله لا يضيع أجر المحسنين ) * . معاشر الناس : حجوا البيت بكمال الدين والتفقه ولا تتفرقوا ( 6 ) عن المشاهد إلا بتوبة وإقلاع . معاشر الناس : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة كما أمركم الله عز وجل ، فإن طال عليكم الأمد فقصرتم أو نسيتم فعلي وليكم ومبين لكم الذي نصبه الله عز وجل بعدي ، ومن خلفه الله مني ومنه ( 7 ) ، يخبركم بما تسألون عنه ، ويبين لكم ما لا تعلمون ، ألا إن الحلال والحرام أكثر من أن
هامش
( 1 ) يسم الشئ : يجعل له علامة يعرف بها . ( 2 ) الفتح : 10 . ( 3 ) البقرة : 158 . ( 4 ) في الاحتجاج : حجوا البيت فما ورده . ( 5 ) في البحار : انقضت حجه استونف عليه عمله . ( 6 ) في الاحتجاج والبحار : ولا تنصرفوا . ( 7 ) في البحار : ومن خلقه الله مني وأنا منه .