معاشر الناس : * ( آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل معه من قبل أن نطمس وجوها فنردها على
أدبارها ) * ( 1 ) .
معاشر الناس : النور من الله عز وجل في ، ثم مسلوك في علي ( 2 ) ثم في النسل منه إلى القائم
المهدي الذي يأخذ بحق الله وبكل حق هو لنا ، لأن الله عز وجل قد جعلنا حجة على المقصرين
والمعاندين والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين من جميع العالمين .
معاشر الناس : أنذركم أني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل أفإن مت أو قتلت انقلبتم على
أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ، ألا وإن عليا
الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده ولدي من صلبه .
معاشر الناس : لا تمنوا على الله إسلامكم فيسخط عليكم فيصيبكم بعذاب من عنده إنه
لبالمرصاد .
معاشر الناس : سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون .
معاشر الناس : إن الله وأنا بريئان منهم .
معاشر الناس : إنهم وأنصارهم وأشياعهم وأتباعهم في الدرك الأسفل من النار ولبئس مثوى
المتكبرين ألا إنهم أصحاب ( الصحيفة ) فلينظر أحدكم في صحيفته ، قال : فذهب على الناس إلا
شرذمة منهم أمر الصحيفة .
معاشر الناس : إني أدعها أمانة ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة ، وقد بلغت ما أمرت بتبليغه
حجة على كل حاضر وغائب وعلى كل أحد ممن شهد أو لم يشهد ولدا ولم يولد فليبلغ الحاضر
الغائب والوالد الولد إلى يوم القيامة ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، ألا لعن الله الغاصبين ، وعندها
سنفرغ لكم أيها الثقلان فيرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران .
معاشر الناس : إن الله عز وجل لم يكن يذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ،
وما كان الله ليطلعكم على الغيب .
معاشر الناس : إنه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها ، وكذلك يهلك القرى وهي ظالمة كما
ذكر الله تعالى ( 3 ) وهذا علي إمامكم ووليكم ، وهو مواعيد الله والله يصدق وعده .
هامش
( 1 ) النساء : 47 .
( 2 ) في الاحتجاج والبحار : مسلوك في ثم في علي .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة القصص الآية 59 / * ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا
يتلوا عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ) * .