تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أيها الناس : بي والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين ، والحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات والأرضين ، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في قولي فقد شك في الكل منه ، والشاك في ذلك فله النار . معاشر الناس : حباني الله بهذه الفضيلة منا منه علي وإحسانا منه إلي ، ولا إله إلا هو ، له الحمد مني أبد الأبدين ودهر الداهرين على كل حال . معاشر الناس : فضلوا عليا فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر وأثنى ، بنا أنزل الله الرزق وبقي الخلق ، ملعون ملعون مغضوب مغضوب على من رد قولي هذا ولم يوافقه ، ألا إن جبرائيل خبرني عن الله تعالى بذلك ويقول : من عادى عليا ولم يتوله فعليه لعنتي وغضبي فلتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله أن تخالفوه فتزل قدم بعد ثبوتها إن الله خبير بما تعملون . معاشر الناس : إنه جنب الله تعالى في كتابه ( 1 ) : * ( يا حسرتي على ما فطرت في جنب الله ) * ( 2 ) . معاشر الناس : تدبروا القرآن وافهموا آياته ، وانظروا محكماته ، ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا أخذ بيده ومعضده ( 3 ) - وشائل بعضده - ومعلمكم أن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيي ، وموالاته من الله عز وجل أنزلها علي . معاشر الناس : إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، فكل واحد ينبئ ( 4 ) عن صاحبه وموافق له لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، أمناء الله ( 5 ) في خلقه وحكماؤه في أرضه . ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا وإن الله عز وجل قال وأنا قلت عن الله عز وجل ، ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه ، وكان منذ أول ما صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) شال عليا حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : معاشر الناس : هذا علي أخي ووصيي وواعي علمي وخليفتي على أمتي وعلى تفسير كتاب
هامش
( 1 ) في الاحتجاج : إنه جنب الله الذي ذكر في كتابه . ( 2 ) الزمر : 56 . ( 3 ) في الاحتجاج والبحار : ومصعده إلي . ( 4 ) في الاحتجاج والبحار : منبئ . ( 5 ) في الاحتجاج : هم أمناء الله وفي البحار : ألا إنهم أمناء الله . ( 6 ) في البحار : وكان منذ أول ما صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) درجة دون مقامه ، فبسط يده نحو وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وشال عليا .