من الفرق بينه وبين الدية ، بأن الحكم إن كان بالمال حصل في يد المشهود
له ما يضمن باليد ، وضمان الاتلاف ليس بضمان اليد ، فلهذا كان الضمان
على الإمام لكنه كما ترى إذ الاتلاف وإن لم يكن ضمان يد لكنه ضمان
لمباشرة الاتلاف المندرج في قاعدة من أتلف ، ومن قتل مؤمنا خطأ ، وغير
ذلك ؟
قلت : هكذا قالوا لكن يمكن التفريق بين التغرير وعدمه ، فإنه حيث يكون
التغرير يرجع المغرور على من غره ، وإن كان الشئ تالفا بيده .
فإن كان المحكوم عليه بالضمان معسرا قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع
به على المحكوم له إذا أيسر ، لأن الحاكم قد تسبب إلى اتلاف المال .
وفيه : أنه لا وجه لضمان الحاكم ، بل المتجه أنظار الضامن ، لعموم قوله
تعالى : " فنظرة إلى ميسرة " للمقام .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 453
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٥٣