ومن هنا قال في الجواهر : إن المتجه عدم ضمان شئ إن لم يكن اجماعا
بناء على أن الطلاق لم يسبب استحقاق شئ ، بل هو على فرض حصوله من
الفواسخ ، وكان المهر كله واجبا بالعقد ، وليس هو معاوضة حقيقة ، ولذا يجب
جميعه على الأصح في صورة الموت ، ولكن للدليل في الطلاق سقط نصفه
وبقي النصف الآخر مستحقا بالعقد ، وحينئذ فلم يغرماه بشهادتهما شيئا .
إلا أنه كان له حبس المهر على التمكن من البضع ، وقد فات بالشهادة
المزبورة ، وهو أمر غير متقوم ، مع أنه لا يتم في ما إذا كانت شهادتهما بعد
دفعه المهر لها ، واسقاط حقه من الحبس المزبور .
وهذا وجه اشكال الفاضل في التحرير ، إلا أنه لم أجده قولا لأحد من
أصحابنا ، نعم قد تشعر عبارة المبسوط السابقة بوجود قائل بعدم الضمان أصلا .
ولعل الاتفاق المزبور كاف في الفتوى بضمان النصف الذي هو مستحق
عليه باعترافه بالزوجية المقتضية وجوب النصفين عليه .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 441
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٤١