في الارشاد استقرب في الفرع الأول الدية كما هنا . وكأن الفرق بالمباشرة
والتسبيب .
قال : وحاصل المسألتين أنه إذا باشر أو سبب عمدا ما يقتل غالبا بظن أنه
لا يقتل فقتل ، فهل هو عمد أو شبيه عمد ؟
قلت : وظاهر عباراتهم إن الضمان على الشهود لكن مقتضى القاعدة
ضمان المباشر ، لأن الشهود إنما شهدوا بالزنا ، والحاكم حكم بالحد ، إلا أن
المباشر ضربه وهو يراه مريضا ، فهو الضامن .
وفي القواعد : ولو صدقه الباقون في كذبه في الشهادة أي أنه لم يشهد
زناه لا في كذب الشهادة أي إن المشهود به واقع اختص القتل به ، ولا
يؤخذ منهم شئ .
قال كاشف اللثام : وإن اعترفوا بأنه لم يكن شهود الزنا بالحق متكاملة ، بل
على الولي رد فاضل الدية .
واعترضه في الجواهر بقوله : لا يخلو من نظر مع علمهم بالحال من أول الأمر .
قلت : وهو في محله ، إلا إذا كانوا غافلين عن عدم حضور الرابع .
حكم ما لو شهدا بالعتق فحكم ثم رجعا
قال المحقق : ( ولو شهدا بالعتق فحكم ثم رجعا ضمنا القيمة تعمدا أو
خطأ لأنهما أتلفاه بشهادتهما ) .
أقول : إنما يضمنان قيمة العبد ، لأن العتق بمنزلة الاتلاف ، وقد كانا السبب
في ذلك .
وإذا رجعا لم يرجع رقا ، وأما القيمة فهي قيمة العبد في وقت الحكم ،
لأنه وقت الاتلاف .