يفسق فاعله ومستمعه ، ويكره الدف في الاملاك والختان خاصة ) .
أقول : أما حرمة العود والصنج وغير ذلك من آلات اللهو فلا خلاف فيها ،
بل الاجماع بقسميه عليها كما في الجواهر .
ويدل على الحرمة ، قبل ذلك ، طائفة كبيرة من الأخبار الناهية ( 1 ) عن فعل ذلك
بجميع أشكاله بالألسنة المختلفة :
1 - إسحاق بن جرير : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن شيطانا
يقال له القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط ودخل الرجال ،
وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة ،
فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار ) .
دل على حرمة الضرب ب ( البربط ) ( 2 ) . فإذا فعل ذلك أربعين صباحا ترتب
الأثر الوضعي المذكور ، نتيجة استحواذ الشيطان المسمى ب ( القفندر ) على
جميع أعضاء الرجل كما ذكر في الخبر .
وجاء في خبر آخر ترتب أثر آخر على ذلك وهو : ( نزع الحياء من الرجل
فلم يبال ما قال ولا ما قيل فيه ) وهذا نصه :
2 - أبو داود المسترق قال : ( من ضرب في بيته بربط أربعين يوما سلط
هامش
( 1 ) انظر الباب 100 من أبواب ما يكتسب به . وسائل الشيعة 12 / 232 .
لكن بعض هذه الأخبار غير صريح في التحريم ، وذلك غير ضائر - كضعف بعضها
سندا - لتعاضد بعضها ببعض ، مع وجود ما هو صريح ، بالإضافة إلى الاجماعات
المحكية .
( 2 ) البربط كجعفر : من ملاهي العجم والعرب تسميه المزهر والعود . كذا
في المصباح .