وأما من جهة العدد فإن العدد المعتبر يختلف بحسب اختلاف الموارد
وإن كان المعتبر في كل مورد لم ينص فيه على عدد خاص هو ( شهادة العدلين )
فالشهادة العادلة في مثل السرقة هي شهادة العدلين ، وفي مثل الزنا شهادة
أربعة رجال ، وأما شهادة الواحد والامرأتين ، والواحد مع يمين المدعي ،
وشهادة النساء المنفردات فلا تقبل في حقوق الله مطلقا . والشهادة والعادلة في
مثل الطلاق من حقوق الناس هي شهادة العدلين ، وفي مثل الدين منها :
شهادة العدلين ، شهادة الواحد والامرأتين ، الواحد ويمين المدعي . وفي مثل
الولادة : شهادة العدلين ، شهادة الواحد مع الامرأتين ، شهادة أربع نسوة ،
وذلك لأن الولادة هي مما يعسر أو لا يجوز اطلاع الرجال عليه غالبا ، فقبلت
فيها شهادة النساء منفردات . إلى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الثالث من
الكتاب .
وأما من جهة كونها شهادة فرع ، فإن الشهادة على الشهادة إنما تكون
عادلة فيما إذا كانت واجدة للقوانين المقررة فيها ، فإن الشهادة على الشهادة
كيف تتحمل ؟ ومتى تقبل ؟ وفي أي موضع تقبل ؟ وممن تقبل ؟ . إلى غير
ذلك مما بحث عنه في الباب الرابع من الكتاب .
وأما من جهة الطوارئ على الشاهد ، فإن الشهادة العادلة هي الشهادة
الواجدة للقوانين المقررة ، فيها لو شهد الشاهدان مثلا فماتا ، أو شهدا
ثم فسقا أو شهدا فرجعا . إلى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الخامس
من الكتاب .
وهذا الكتاب دونت فيه نتيجة ما تلقيته من دروس سيدنا الأستاذ الأكبر
سيد العلماء والمجتهدين ، فقيه الأمة وزعيم الحوزة العلمية ، المرجع الديني
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 12
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٢