كلا الأمرين ، إلا أن يقال بأن ظهور الدعوى غير كاف وظهور الاقرار كاف ، لكنه
مشكل .
هذا وفي الجواهر بشرح : ( وكذا لا تسمع البينة . ) ما لفظه : ( لكن عن
لقطة المبسوط والتذكرة سماع الدعوى والبينة في الثاني ، بل عن الأخير الاجماع
عليه ، ولعله لأصالة تبعية النماء للمال حتى يعلم خلافه ، وهو كذلك حيث لا يكون
لآخر يد تقضى بالملكية لها وإلا انقطع بها الأصل المزبور ، كما أنقطع بها ما هو
أقوى من ذلك ، وكلام الأصحاب هنا في الدعوى على آخر ) .
قلت : إن محل البحث هو أن تكون بنت أمة زيد بيد عمرو فيراجعه استنادا
إلى كون الأم عنده ، فالارتكاز يتبع ما إذا لم يقم في مقابله دليل كاليد ، والأردبيلي
أمر بالتأمل في المقام بعد أن ذكر عدم السماع ، ولعل وجهه : امكان القول بالسماع ،
لأن من ملك النخلة فقد ملك تمرها عند العرف إلا أن يقوم دليل ، ولذا تسمع هذه
الدعوى في الملك القديم السابق على اليد فيلزم صاحب اليد بإقامة البينة على
انتقاله إليه بالبيع مثلا .
لكن هذه المطالب ليست تعبدية بمعنى قيام اجماع أو دلالة نص عليه ، بل
الذي يريدون اثباته كون الدعوى صريحة ، فإن كانت الملازمة العرفية والتبعية بين
الثمرة والنخلة أو بين الأمة والبنت تامة فهو وإلا لزم البيان والكشف عن سبب
الملك . والظاهر تمامية هذه الملازمة ما لم يكن الفرع بيد غيره ، لأن اليد دلالتها
على الملكية أقوى من الملازمة المذكورة .
قال المحقق : ( ولا كذلك لو قال : هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الدقيق
من حنطته ) .
أقول : يعني إن مثل هذه الدعوى ظاهر في الملكية ولا حاجة إلى التصريح ،
للفرق بين الثمرة والنخل وبين الغزل والقطن ، فهناك المغايرة حقيقية وهنا هي في
الصورة فقط ، فالدعوى تسمع وعليه اثباتها كسائر الدعاوي .
كتاب القضاء — صفحة 94
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٤