بقوله : ( وكذا لو طلب قسمة كل واحد منهما منفردا ) أو طلب قسمة أحدهما وبقاء
الثاني على الشركة فامتنع الآخر عن ذلك .
وعلى لجملة أن صور التقسيم مختلفة ، والملاك العام ما ذكره المحقق قدس سره
سابقا من أنه متى لزم الضرر أو الرد لم يجبر ، ومتى لم يلزم أجبر .
المسألة الثانية
( في قسمة الأرض التي فيه زرع )
قال المحقق قدس سره : ( لو كان بينهما أرض وزرع فطلب قسمة الأرض
حسب ، أجبر الممتنع ) .
أقول : وقد نقل هذا عن الشيخ بل الظاهر أنه رأي المشهور ، وفيه تأمل ، لأنه
إذا طلب أحدهما قسمة الأرض حسب فقال الآخر : لا بل يقسم الكل أي الأرض وما
عليها ، فلماذا يجبر هذا ولا يجبر ذاك ؟ هذا غير واضح عندنا .
قال المحقق : ( لأن الزرع كالمتاع في الدار ) .
أقول : يعني فرق بين الأرض والبناء وبين الأرض والزرع ، فإن البناء
تابع للأرض التي بني عليها ، بخلاف الزرع فإنه لا يتبع الأرض بل هو كالمتاع
في الدار ، فيجوز بيع الأرض مجردا عن الزرع لعدم التبعية كما تباع الدار ، ولا
يباع معها المتاع الموجود فيها ، ومن هنا فإذا أراد أحدهما تقسيم الأرض وحدها
أجبر الممتنع ، ولازم هذا أنه إذا طلب الآخر تقسيم الزرع أيضا أجبر الآخر على
ذلك لفرض الاستقلال .
قال : فلو طلب قسمة الزرع قال الشيخ : لم يجبر الأرض ، لأن تعديل ذلك
بالسهام غير ممكن ، وفيه اشكال من حيث امكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة ) .
أقول : مفاد هذا الكلام هو الاختلاف في امكان التعديل وعدمه ، لكن الزار عين
وهم أهل الخبرة بالتقسيم في جميع الحالات إذا توقفوا في كيفية التقسيم يبيعون
الزرع ويقسمون ثمنه .