على التقسيم من دون نظر إلى أسباب التملك ، فإن ما تركه الميت لوارثه بالإشاعة ،
ويقسم بينهم من دون نظر إلى أفراد التركة من حيث أسباب تملك الميت إياها .
قال المحقق قدس سره : ( وإذا سألا القسمة ولهما بينة بالملك قسم ، وإن
كان يدهما عليه ولا منازع قال الشيخ في المبسوط : لا يقسم وقال في الخلاف : يقسم
وهو الأشبه لأن التصرف دلالة الملك ) .
أقول : إذا سأل الشريكان الحاكم القسمة فتارة يعلم الحاكم بكون المال
ملكا لهما بالاشتراك ، وأخرى : تقوم البينة على ذلك عنده ، وثالثة : لا علم ولا بينة
بل لهما يد على المال . فعلى الأولين : لا اشكال ولا خلاف في تصرف الحاكم
بتقسيم المال . وعلى الثالث فعن المبسوط : لا يسمع قولهما بل يطالبان بالبينة على
كون المال لهما ، وعن الخلاف أنه يقسم وعليه المشهور ، واختاره المحقق بقوله : هو
الأشبه ، وفي الجواهر : بل لعله لا خلاف فيه بيننا ، بل قد يظهر من بعضهم الاجماع عليه .
وجه المنع : احتمال كون التقسيم حكما والحكم يتوقف على البينة .
ووجه الجواز : إن اليد والتصرف دلالة الملك . وهذا هو المختار ،
والاحتياط الذي ذكره صاحب الجواهر ( قده ) ) ليس بلازم .
كيفية القسمة
:
إن الحصص لا تخلو من أربع حالات ، فتكون القسمة المحتاجة إلى التعديل
على أربعة أقسام :
الأول : أن تتساوى الحصص قدرا وقيمة .
الثاني : أن تتساوى الحصص قدرا لا قيمة .
الثالث : أن تتساوى الحصص قيمة لا قدرا .
الرابع : أن تختلف الحصص قدرا وقيمة .
قال المحقق : ( الحصص إن تساوت قدرا وقيمة فالقسمة بتعديلها على السهام ، لأنه
يتضمن القيمة كالدار تكون بين اثنين وقيمتها متساوية ) فيتحقق التعديل بقسمتها نصفين .