لكن في المسالك : ( ومنهم من قسمها ثلاثة أقسام : قسمة الافراز وهي أن
يكون الشئ قابلا للقسمة إلى أجزاء متساوية الصفات كذوات الأمثال وكالثوب
الواحد والعرصة الواحدة المتساوية ، ولا اشكال في كون هذا القسم اجباريا مع
بقاء الحصص بعد القسمة منتفعا بها أو حافظة للقيمة كما مر .
والثاني : قسمة التعديل ، وهي ما تعدل سهامها بالقيمة ، وهي تنقسم إلى
ما يعد شيئا واحدا وإلى ما يعد شيئين فصاعدا ، فالأول ما يعد شيئا واحدا كالأرض
التي تختلف قيمة أجزائها . ومقتضى عبارة المصنف قسمة هذه اجبارا الحاقا
للتساوي في القيمة بالتساوي في الأجزاء ، ويحتمل عدم الاخبار هنا لاختلاف
الأغراض والمنافع ، والوجهان جاريان فيما إذا كان الاختلاف لاختلاف الجنس
كالبستان الواحد المختلف الأشجار ، والدار الواحدة المختلفة البناء . والأشهر
الاجبار في الجميع .
والثاني ما يعد شيئين فصاعدا ، وهو ينقسم إلى عقار وغيره :
فالأول كما إذا اشتركا في دارين أو حانوتين متساويتي القيمة ، وطلب أحدهما
القسمة بأن يجعل لهذا دارا ، ولهذا دارا . ولا يجبر الممتنع هنا سواء تجاور
الداران والحانوتان أم تباعدا ، لشدة اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية
فيلحقان بالجنسين المختلفين . ولو كان بينهما دكاكين متلاصقة لا يحتمل آحادها
القسمة وتسمى العضائد فطلب أحدهما أن يقسم أعيانها ففي اجبار الممتنع
وجهان أظهر هما العدم وسيأتي .
وأما غير العقار ، فإذا اشتركا في عبيد ودواب أو أشجار أو ثياب ، فإما أن
يكون من نوع واحد أو من متعدد ، فإن كانت من نوع واحد وأمكن التسوية بين
الشريكين عددا وقيمة كعبدين متساويي القيمة بين اثنين وثلاث دواب متساوية
القيمة بين ثلاثة ، فالذي اختاره المصنف والأكثر أنه يجبر على قسمتها أعيانا ويكتفى
بالتساوي في القيمة ، بخلاف الدور لشدة اختلاف الأغراض فيها . وفي القواعد
كتاب القضاء — صفحة 53
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٣