مرتبا بينهما الأعدلية فالأكثرية ، وعن ابن حمزة في اعتباره التقييد أيضا مرددا بين
الثلاثة غير مرتب بينها ، وعن الديلمي اعتبار المرجح مطلقا غير مبين له أصلا )
قال في الجواهر : ولم أعرف نقل هذه الأقوال على الوجه المزبور فيما نحن
فيه لغيره . وعلى كل حال لا أعرف دليلا يعتد به على شئ منها على وجه يصلح
لمعارضة ما عرفت .
هذا كله في الصورة الأولى .
الصورة الثانية : كون العين بيد أحدهما فهل يقدم الداخل والخارج ؟
والصورة الثانية : أن تكون العين في يد أحد المتنازعين ، قال المحقق قدس
سره : ( يقضى بها للخارج دون المتشبث إن شهدتا لهما بالملك المطلق ) .
أقول : نسبه في الجواهر إلى المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة قال :
بل عن الخلاف والغنية والسرائر وظاهر المبسوط الاجماع عليه ، بل عن الخلاف
والأخير نسبته إلى أخبار الفرقة .
قلت : والصريح منها في الدلالة المرسلة عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( في
البينتين تختلفان في الشئ الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا عدلت
بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما ، فأما إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما
نصفان ، وإن كان في يد أحدهما فالبينة فيه على المدعي واليمين على المدعى
عليه ) ( 1 ) وضعفها منجبر بما عرفت .
وقد استدل له بالتعليل الوارد في خبر منصور قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادعاها فأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ولم يهب
ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : حقها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة ، لأن الله عز وجل
إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 10 من أبواب كيفية الحكم .