دعوى المدعي .
هذا وفي القواعد : ( ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما )
ومرجع الضمير في ( منهما ) هو المصدق أي الثالث والمصدق المقر له ، وأشكل
عليه في الجواهر بأنه لا أثر ليمين الثالث في حكم الحاكم بكون العين للمصدق ،
قال : ويمكن تعلق ( منهما ) بقوله : يصدقه ) ، فيكون المراد بعد اليمين من المقر
له ، وحينئذ تكون كعبارة المصنف ، لكنه خلاف الظاهر .
2 - أن يصدق من هي بيده كليهما
والصورة الثانية أن يصدق كليهما قال المحقق ( وإن قال : هي لهما قضي بها
بينهما نصفين ، وأحلف كل منهما لصاحبه ) .
أقول : في هذه الصورة تخرج العين من يد الثالث ، وتكون كالصورة
التي هي في يد المتنازعين ، فيحكم بالتنصيف مع التحالف أو بدونه على القولين .
وحينئذ يجوز لكل منهما الرجوع على الثالث فيدعى عليه تضييع نصف
المال عليه ، فإن حلف بتا على نفي العلم على القولين فهو وإلا وجب عليه
دفع ثمن النصف لكل واحد منهما .
ويترتب على القول بالتحالف أنه إن حلفا فالتنصيف وإن نكلا فكذلك ،
وإن حلف أحدهما دون الآخر كانت العين كلها للحالف ، وكان للناكل منهما
الرجوع على الثالث ، فإن حلف فهو وإلا وجب عليه الغرم وهو النصف ، لأن
المفروض أنه قد ضيع عليه النصف باقراره بكون العين لهما معا .
3 - أن يكذب من هي بيده كليهما
والصورة الثالثة : أن يكذب كليهما فيقول ليست لكما قال المحقق قده
( ولو دفعهما أقرت في يده ) .
أقول : إن كذب الثالث كليهما كانا مدعيين وهو المدعى عليه ، وحيث لا بينة
لهما يجب على الثالث اليمين على نفي كون العين لهما ، وهل يشترط تعيين