( المسألة الأولى ) :
وفيها صور :
الصورة الأولى : لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة
قال المحقق : ( لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة قضي بينهما نصفين وقيل :
يحلف كل منهما لصاحبه ) .
أقول : لو تنازعا عينا ولا بينة لأحدهما ، فتارة تكون العين في يدهما معا ،
وأخرى تكون في يد أحدهما خاصة ، وثالثة تكون في يد ثالث .
ففي الصورة الأولى لا خلاف في أنه يقضي بينهما نصفين ، بأن تكون نصف
العين لهذا ونصفها الآخر لذاك ، إلا أن الخلاف في توقف ذلك الحكم على أن
يحلف كل من المدعيين لصاحبه وعدمه ، فظاهر المحقق قدس سره هنا وجماعة
الثاني ، واختار في النافع كما قيل الأول وعليه جماعة بل قيل إنه المشهور ،
وتظهر الثمرة في صورة نكول أحدهما بناءا على التوقف ، فإنه يحكم بكون
كلها للآخر .
واستدل للقول الأول بأن هذه الصورة من مصاديق قولهم عليهم السلام : ( البينة
على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : ( إنما أقضي بينكم
بالبينات والأيمان ) ( 2 ) بتقريب أن كل واحد من المدعيين قد وقعت يده في الحقيقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 170
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 169 .