مسألتان
الأولى : من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له
قال المحقق قدس سره : ( من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له )
أقول : هذه قاعدة كلية تنطبق على المصاديق المختلفة ، فمن ادعى ما لا يد
لأحد عليه سواء كان درهما أو دينارا أو حيوانا أو كتابا أو غير ذلك ، وسواء كان
بين جماعة أو لا ، قضي له من غير بينة ويمين ، كما يقبل قوله عند جميع العقلاء ،
وللحاكم أن يعتمد على هذه السيرة فيجعلها طريقا إلى الواقع ومدركا لحكمه ،
إذ لا يشترط في حكم الحاكم أن يكون في مورد المرافعة دائما .
فالملاك عند العقلاء أن يدعي المدعي الشئ الذي لا يد لأحد عليه ولا يكون
معارض لهذا المدعي ، ولذا أضاف في القواعد قيد عدم منازعة أحد له ، وهو
ظاهر المسالك حيث قيل بعد ذكر الرواية الآتية : ( ولأنه لا منازع له حتى يطلب
منه البينة ) .
والمراد من ( اليد ) في قوله ( ما لا يد لأحد عليه ) هي اليد الفعلية ، بأن
لا يكون لأحد يد على الشئ حين الدعوى ، والمراد من ( قضي له ) أن يحكم
الحاكم إن رجع إليه في القضية بكون الشئ ملكا للمدعي ، فكأنه يطبق في تلك
القضية الشخصية الفتوى الكلية بأن من ادعى شيئا ولا معارض له فهو له ، نظير ما إذا
أفتى فتوى كلية بكون الحبوة للولد الأكبر ، ثم إذا سئل عن مالك هذا السيف الموجود
كتاب القضاء — صفحة 111
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١١١