وفي الرياض : استحبابه - أي قبوله - عيني ، فلا ينافي ما
قدمناه من أنه واجب كفائي 1 ) .
هامش
1 ) وفي القواعد : ويستحب التولية لمن يثق من نفسه بالقيام
بشرائطها على الأعيان وتجب على الكفاية .
وفي الكفاية : تولي القضاء مستحب لمن يثق من نفسه القيام
بالشرائط المعتبرة فيه ، وهو من الواجبات الكفائية ، وقد يتعين
وجوته عند الأمر من الإمام عليه السلام أو الانحصار فيه .
وفي مفتاح الكرامة بشرح عبارة عبارة القواعد المتقدمة " ويستحب
التولية لمن يثق من نفسه " أي بأن لا يخرج عن الشرع . وقد أجمعت
الأمة كما في المبسوط - ما عدا أبا قلابة لأنه كان يحتمل أنه غير فقيه -
على أنه طاعة وأمر مرغوب عقلا ونقلا ، والاستحباب العيني لا ينافي
الوجوب الكفائي .
فالدليل على الاستحباب بعد العمومات وبعض الأخبار - هو
الاجماع المذكور ، وفي الرياض : لا خلاف في شئ من ذلك عندنا
خلافا لبعض العامة .
وأما دليل الوجوب على الكفاية ففي مفتاح الكرامة : يدل عليه
بعد مرسل ابن أبي عمير والخبر النبوي عموم ما أوجب الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ، والاجماع كما في المجمع ، والاعتبار
من تحصيل النظام ودفع المفاسد .
وفي الرياض : هو من فروض الكفاية بلا خلاف فيه بينهم أجده .
ثم إنهم تصدوا لرفع التنافي الظاهر بين الحكمين ، فذكروا
وجوها لأجل تعدد موضوع الاستحباب والوجوب ، والسيد الأستاذ
مد ظله لم يرتض بشئ منها .