قال المحقق " قده " : " لو ادعى عليه القتل وأقام شاهدا فإن
كان خطأ أو عمد الخطأ حلف وحكم له . وإن كان عمدا موجبا
للقصاص لم يثبت باليمين مع الواحد وكانت شهادة الشاهد لوثا ،
وجاز له اثبات دعواه بالقسامة " .
أقول : لو ادعى عليه القتل وأقام شاهدا واحدا فتارة يدعي ما
يوجب المال وأخرى يدعي ما لا يوجبه ، ففي " الصورة الأولى "
كما لو كان القتل المدعي خطأ أو عمد الخطأ حلف المدعي مع
شهادة الشاهد وحكم له لما تقدم من ثبوت الحق المالي بالشاهد
واليمين .
وفي " الصورة الثانية " كما لو كان القتل المدعى عمدا موجبا
للقصاص لم يثبت الحق باليمين مع شهادة الشاهد الواحد لعدم كونه
حقا ماليا ، وتكون شهادة الشاهد الواحد في هذه الصورة لوثا وجاز
للمدعي اثبات دعواه حينئذ بالقسامة .
وتوضيحه : إن قتل العمد يثبت بأمور : ( 1 ) البينة ، ( 2 ) اقرار
القاتل ، ويكفي مرة واحدة . ( 3 ) القسامة في صورة اللوث . واللوث
أمارة دون البينة ، أي أن يكون هناك قرينة موجبة للظن بأنه القاتل
فحينئذ تجب القسامة ، مثلا : لو وجدت جثة شخص مقتول مضرج
بدمائه وبالقرب منه شخص آخر بيده سيف ملطخ بالدم ، فتقام
القسامة وهي أن يقسم خمسون رجل - أحدهم ولي المقتول - بأن
فلانا هو القاتل فيثبت القصاص حينئذ وإن لم يكن هؤلاء عدولا .
ولو كانوا خمسة وعشرين رجلا حلف كل واحد منهم مرتين ،
كتاب القضاء — صفحة 490
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٩٠