المسألة الرابعة
( حكم ما لو ادعى عبدا وأنه أعتقه فأنكر المتشبث )
قال المحقق قدس سره : " لو ادعى عبدا وذكر أنه كان له وأعتقه
فأنكر المتشبث . قال الشيخ : يحلف مع شاهده ويستنقذه . وهو
بعيد لأنه لا يدعي مالا " .
أقول : لو ادعى عبدا هو الآن بيد غيره ، فقال إنه كان لي وقد
أعتقته ، فأنكر الذي بيده العبد ذلك . قال الشيخ : يحلف المدعي
مع شاهده ويستنقذ العبد . وقال المحقق : " هو بعيد لأنه لا يدعي
مالا " وقد تقدم أن الذي يثبت بالشاهد الواحد واليمين هو المال
وحده ، وتقدم أيضا أن الحرية ليست مالا . وأما بناء على كون الحرية
حقا من الحقوق فتشملها صحيحة محمد بن مسلم ، فإن هذا الحق
يكون للعبد نفسه لا لمعتقه ، ولا أثر ليمين المعتق لاثبات حق غيره
فيكون هذا المورد نظير دعوى أن هذه المرأة أم ولده ، بل لو سلم
ثبوت المطلب هناك فإن هذه الدعوى هنا لا تثبت .
ولعل نظر الشيخ إلى ترتب الأثر المالي على هذه الدعوى ،
وهو أنه يرثه من جهة الولاء .
المسألة الخامسة
( حكم ما لو ادعى عليه القتل وأقام شاهدا )