صورة الدعوى على الميت ، بل إن القضية تتم بحكم الحاكم ،
بعد قيام البينة وأما اليمين والكفيل فللاحتياط والاستظهار .
أقول : يتوجه هذا الكلام في خصوص كون المدعى عليه غائبا
لأن الرواية الدالة على اعتبار ضم اليمين إلى البينة في حال كون
المدعى عليه ميتا تختص بموردها ولا تشمل محل الكلام ، وحينئذ
يكون اعتبار اليمين هنا من باب الاحتياط والاستظهار ، وقد استفاد
في الجواهر أن أخذ الكفيل في حال عدم الملاءة - كما في رواية
محمد بن مسلم - هو للاستظهار أيضا وأنه ليس الحكم متوقفا على
التكفيل ، ولكن ظاهرها توقف دفع المال إليه في هذه الحالة على
التكفيل .
وعن الأردبيلي قدس سره الاشكال في دفع المال إلى المدعي
لأنه قد يستلزم الضرر على الغائب ، وأن الخبر غير عام فينبغي
الاقتصار على موضع الوفاق وهو فيما إذا علم الخصم بأنه إذا لم
يحضر يحكم عليه وهو غائب لأنه يكون أدخل الضرر على نفسه .
أقول : لكن الظاهر أنه في مثل هذا الحكم الذي يستلزم الضرر
غالبا لا يمكن القول بحكومة أدلة لا ضرر .
هذا كله بالنسبة إلى الغائب ، وكذلك المجنون والصغير ، فإنه
بنفس البينة يحكم الحاكم على وليهما بدفع حق المدعي من دون
حاجة إلى ضم اليمين إلى البينة لعدم شمول رواية اعتبار اليمين
كتاب القضاء — صفحة 351
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٥١