تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

هل يحبس الممتنع عن أداء الدين ؟

وكيف كان فإن امتثل المحكوم عليه حكم الحاكم فهو ، وإن امتنع من أداء الحق أجبره الحاكم أو سائر الناس على الأداء من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وللغريم أن يغلظ له القول ويخاطبه بما يكرهه في حدود الشرع ، ولو لم يفد ذلك كله حبسه الحاكم بالتماس الغريم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم - في الخبر الضعيف المتجبر بعمل الأصحاب - " لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره الله عز وجل " 1 ) لكن العقوبة فيه مطلقة فالظاهر إناطتها بنظر الحاكم ، إلا أن في جواز حبسه لذلك نص خاص ، ففي الموثق : عن أبي عبد الله عليه السلام " إن عليا عليه السلام كان يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص " 2 ) وفي هذا الحبس احتمالات ، فيحتمل أن يكون عقوبة للمماطلة السابقة منه ، وأن يكون تحذيرا له عن المماطلة فيما يستقبل ، وأن يكون لغرض حمله على الاعتراف بما يملكه من الأموال ، ويدل الخبر المذكور على أنه بعد الحبس يؤمر الغريم أولا بأداء الحق بأن يقسم أمواله بين الغرماء بالحصص ، فإن أبى فعلى الإمام ذلك بعد بيع ماله ، وفي خبر السكوني : " إن عليا
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 13 / 90 عن مجالس ابن الشيخ . 2 ) وسائل الشيعة : 13 / 147 .