له أو مقيم البينة فلا يقتضي الحكم عدم سماعها لأنها دعوى جديدة
يجب سماعها والنظر فيها بحسب الموازين الشرعية .
وأما اليمين فليس لها حجية شرعية بالنسبة إلى غير الحاكم ،
فليست كالبينة والاقرار في ترتب آثار الحجية ، بل إن الآثار كلها
تترتب عليها بالحكم 1 ) .
هل يحكم عليه من دون مسألة المدعي ؟
قال المحقق " قده " : " وهل يحكم به عليه من دون مسألة
المدعي ؟ قيل : لا لأنه حق له فلا يستوفى إلا بمسألته " .
أقول : وهل يحكم الحاكم على المقر قبل مطالبة المقر له بالحكم ؟
لا اشكال في جواز الحكم مع مسألة المدعي ، بل قد يجب كما إذا
توقف استيفاء الحق على حكمه ، بل لا يبعد الوجوب وإن لم يتوقف
عليه ، لأن الحكم من شأن الحاكم ووظيفته بعد الاقرار والمطالبة
وأما الحكم من دون مطالبة المدعي ففيه قولان ، فعن المبسوط :
ليس للحاكم الحكم قبل التماس المدعي ، وظاهره الحرمة قال :
لأنه حق للمدعي فلا يستوفى إلا بمسألته ، أي : فلا يجوز اصدار
الحكم قبلها أو مع منعه . ولكن هذا التعليل غير تام ، لأن كونه
هامش
1 ) في المسألة أقوال : فقيل : هي كالبينة ، وقيل : هي كالاقرار
وقيل : هي شئ ثالث ، وعلى الأول هي كالبينة على الاطلاق حتى
بالنسبة إلى الثالث أو لا ؟ تعرض المحقق الآشتياني للمسألة بالتفصيل .