لقد حكي الاجماع على لزوم كون القاضي مجتهدا ، والقدر
المتيقن منه " المجتهد المطلق " وأما بالنسبة إلى غيره فنقول : تارة
يقال بأن حكم الحاكم موضوع للنفوذ ووجوب الامتثال ، وأخرى
يقال بأنه بيان لحكم الإمام عليه السلام فيكون كناقل الحكم ، فبناء
على الثاني ينفذ حكمه سواء كان مقلدا أو مجتهدا مطلقا أو متجزيا
وعلى الأول يكون لحكمه موضوعية فيتوقف جواز الرجوع إلى
المقلد والمتجزي ونفوذ حكمهما على حجة شرعية ، ومع الشك
فالأصل عدم النفوذ .
وقد استدل لجوازه برواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال :
قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : " إياكم أن
يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم
يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا
إليه " 1 ) فإن كلا من المقلد والمجتهد المتجزي " يعلم شيئا . . "
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 4 .