يوم القيامة يحمله على رقبته . . " 1 ) وهذا الحديث يدل على أن أخذ
العمال مطلقا - أي سواء كانوا عمال الظلمة أو غيرهم - الهدية
حرام ، ولا يبعد صدق عنوان " الرشوة " على هذا المال ، وتخصيص
بعض الأصحاب ذلك بعمال سلاطين الجور خلاف ظاهر الأخبار .
وأما صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام :
" عن رجل يرشو الرجل على أن يتحول من منزله فيسكنه . قال :
لا بأس " .
فإن كان المنزل ملكا له فلا بأس بأن يأخذ شيئا حتى يتحول
عن ملكه ، وإن لم يكن - كما ذكر صاحب الوسائل - فيمكن حملها
على المنزل المشترك كالموقوف للسكنى فيعطى الثاني للأول لأجل
النزول عن حقه الحاصل له بالسبق - هذا بناء على ثبوت حق له
بالسبق إليه ، وأما بناء على أن الوقف مال محرر فلا يكون ملكا
ولا متعلق حق لأحد ، فإن سبق إلى مكان موقوف فلا يجوز إزاحته
عن ذلك المكان جبرا لأن الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم .
فلا بأس بأن يطالب بشئ في مقابل قيامه عن هذا المكان وإن لم يكن
له حق فيه كما هو المفروض .
وهذا البحث جار في المسجد ومكان المصلي ، وكذا في سوق
المسلمين حيث قال صلى الله عليه وآله : " سوق المسلمين كمسجدهم
فمن سبق إليه كان أحق به إلى الليل " .
هامش
1 ) حديث عامي .