جهة أنه إذا ثبت أن الإمام عليه السلام لا يقضي بعلمه ثبت عدم جواز
القضاء لغيره من القضاة بعلمه بالأولوية ، ولكن قد وجدنا أنه عليه
السلام قد قضى بعلمه في بعض الموارد ، إلا أن هذا بوحده لا يكفي
للقول بجوازه لغيره كما لا يخفى ، بل لا بد من ملاحظة الأدلة
بالنسبة إليه .
وأما غير الإمام من القضاة فلا كلام ولا اشكال في حكمه بعلمه
في الشبهات الحكمية ، فلو تنازع الولد الأكبر مع سائر الورثة في
حكم الحبوة لاختلاف فتوى مقلديهما في المسألة فتراضيا بالترافع
عند مجتهد ثالث حكم بينهما بما رآه ولزم على الطرفين قبول
حكمه .
وإنما الكلام في الشبهات الموضوعية كما إذا تنازع زيد مع
عمرو في مال وعلم القاضي بأنه لزيد فهل له أن يحكم بعلمه من
دون بينة أو اقرار أو لا ؟ الحق هو الأول - وفاقا للمشهور بل حكي
الاجماع عليه عن جماعة من الأكابر ، وقد حكي عن بعضهم التفصيل
بين حق الله وحق الناس فأجازه في الأول دون الثاني ، وعن آخر
كتاب القضاء — صفحة 158
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٨