إليه في أمور بلده ، وأن يسكن عند وصوله في وسط البلد ليرد
الخصوم عليه ورودا متساويا ، وأن ينادى بقدومه إن كان البلد واسعا
لا ينتشر خبره فيه إلا بالنداء ، وأن يجلس للقضاء في موضع بارز
مثل رحبة أو فضاء ليسهل الوصول إليه ، وأن يبدأ بأخذ ما في يد
الحاكم المعزول من حجج الناس وودائعهم 1 ) .
ولو حكم في المسجد صلى عند دخوله تحية المسجد ، ثم يجلس
مستدبر القبلة ليكون وجه الخصوم إليها ، وقيل : يستقبل القبلة لقوله
عليه السلام : خير المجالس ما استقبل به القبلة ، والأول أظهر 2 ) .
ثم يسأل عن أهل السجون ويثبت أسماءهم وينادى في البلد
بذلك ويجعل له وقتا ، فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد ويسأله
هامش
1 ) لأنها كانت في يد الأول بحكم الولاية ، وقد انتقلت الولاية
إليه فيتوصل بذلك إلى تفاصيل أحوال الناس ومعرفة حقوقهم
وحوائجهم .
2 ) وفاقا للأكثر ومنهم الشيخ في النهاية ، ولم يظهر وجه كونه
الأظهر مع وجود النص المذكور على استحباب الجلوس مستقبل
القبلة ، قال في جامع المدارك : والجلوس مستدبر القبلة لا دليل
على استحبابه ، بل المستحب بنحو الاطلاق الجلوس مستقبل القبلة
وذكر في وجه ذلك كون الخصوم مستقبلي القبلة لعلهم يخافون الله
ويرجعون عن الظلم . ولا يخفى أن هذا لا يوجب استحباب استدبار
القبلة للقاضي .