" لما ولى أمير المؤمنين عليه السلام شريحا القضاء اشترط عليه أن
لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه " 1 ) .
ومنها - ما رواه المشايخ الثلاثة عن سلمة بن كهيل قال : سمعت
عليا عليه السلام يقول لشريح : " وإياك أن تنفذ قضية في قصاص
أو حد من حدود الله أو حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك
علي إن شاء الله . . " 2 ) .
وأما حديث الدرع الغلول فهذا نصه عن الكليني " قده " بسنده
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : " دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن
كهيل على أبي جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد ويمين . فقال : قضى به
رسول الله صلى الله عليه وآله وقضى به علي عليه السلام عندكم
بالكوفة . فقالا : هذا خلاف القرآن . فقال : وأين وجدتموه خلاف
القرآن ؟ قالا : إن الله يقول " وأشهدوا ذوي عدل منكم " . فقال :
قول الله : وأشهدوا ذوي عدل منكم ، هو لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا !
ثم قال : إن عليا عليه السلام كان قاعدا في مسجد الكوفة ، فمر به عبد الله
ابن قفل التميمي ومعه درع طلحة . فقال علي عليه السلام : هذه
درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة . فقال له عبد الله بن قفل : اجعل
بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين . فجعل بينه وبينه شريحا .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 6 .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 155 .