لخالف القوم كما وقع بالنسبة إلى بعض الأمور التي أراد عليه السلام
تغييرها أو رفعها كصلاة التراويح حيث ارتفعت أصوات القوم وجعلوا
ينادون " واعمراه " .
وقيل : إن الأئمة عليهم السلام مهما كانوا في تقية وشدة لم يكونوا
يتقون في أمر القضاء ، وكانوا ينهون عن التحاكم إلى قضاة الجور
والمخالفين ، فكيف بنصب القاضي الجائر ؟ على أن أمير المؤمنين
عليه السلام لو كان في حال تقية لما عزل معاوية عن الشام .
أقول : أما النقض بعزل معاوية فغير تام ، لأن معاوية لم يبايع
الإمام مع بيعة سائر المسلمين والولاة له ، وأما شريح فإن الإمام لم
يوله ولم يتمكن من عزله حتى خاطبه قائلا : " يا شريح جلست
مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي أو شقي " .
وقيل : إن الإمام لم يفوض إليه أمر القضاء ، بل شاركه فيما
ينفذه . وهذا هو المستفاد من الروايات ، وهو أحسن الوجوه في
المسألة .
وقيل : إنه كان يحكم ولكن لا يترتب على حكمه أثر . وهو
خلاف الظاهر .
وفي المسالك : المروي من حال شريح معه عليه السلام خلاف
ذلك وفي حديث الدرع الغلول ما يرشد إلى ما ذكرناه .
أقول : ولنذكر بعض الروايات التي أشرنا إليها ، ثم حديث
الدرع :
منها - ما عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كتاب القضاء — صفحة 136
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٦