وفي الأول : إن الضرر اللازم كما يمكن أن يكون متوجها
إلى من كان له الحق كذلك يحتمل أن يتوجه إلى مدعي الباطل منهما
ودليل " لا ضرر " لا ينفي مثل هذا الضرر ، فيكون المورد شبهة
مصداقية له فلا يجوز التمسك به ، فيكون حكم هذا القاضي حينئذ
نظير حكم من حكم بتوهم كونه منصوبا لذلك من قبل الإمام ثم بان
له أنه لم يكن له ذلك فإن حكمه باطل ، وكذا من باع مال غيره
متخيلا أنه وكيله ثم ظهر العدم .
وفي الثاني : إن الأولوية ممنوعة ، إلا أن يقال بأن الولاية على
القضاء وكالة مع زيادة السلطنة أو يصحح ذلك بتنقيح المناط .
وبما ذكرنا ظهر أنه لا مجال للتمسك باستصحاب بقاء نفوذ
الحكم .
قالوا : هذا إذا عزل القاضي لفظا أو كتب إليه : أنت معزول
- مثلا - وأما إذا كتب إليه : إذا قرأت كتابي فأنت معزول ففيه فروع
منها : أنه لا ينعزل إلا بعد قراءة الكتاب سواء وصل إلى يده أو لا
فلو وصل إليه الكتاب وحكم في قضية قبل أن يقرأه نقد حكمه بلا
اشكال . ومنها : أنه لا يشترط قرائته للكتاب مباشرة بل الظاهر أن
المراد فهمه بما فيه ولو بقراءة غيره له ، ومنها : أنه هل يشترط قراءة
الكتاب كله أو يكفي العلم بحاصل المراد ؟ وتظهر الفائدة فيما لو
ذهب بعض الكتاب أو تعذر عليه قراءته . .
قال في الجواهر إن هذه احتمالات باردة أطنب فيها العامة
كتاب القضاء — صفحة 126
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٢٦