بملكيته لما يشتريه بهذا الثمن يقتضي أنهم يقولون بتملكه لعوض هذا
الثمن الذي أباحه له المشتري وسلطه عليه .
وكذا الأمر في الفرع الآخر الذي نقله الشيخ " قده " عن المختلف ،
ومن هنا قال الشيخ بعد أن ذكرهما : ومقتضى ذلك أن يكون تسليط
الشخص لغيره . .
أقول : ويمكن أن يكون ذلك من جهة أن تسليط المشتري البائع
على ماله مع علمه بالحال تمليك له في الحقيقة ، ولما كان ملكه كان
عوضه الذي اشترى به ملكا له ، فلا يكون من قبيل المقام حينئذ .
وكيف كان ، فإن الحكم بذلك من الجماعة مشكل ، لأنه يستلزم
حلية المال لا كله بالباطل في كل مورد علم مالكه المعطي بالحال ،
كموارد القمار والزنا والربا وبيع الخمر ولحم الخنزير . . ونحوها ،
بأن يقال بأن تسليط الشخص غيره فيها على ماله مع علمه ببطلان المعاملة
وعدم استحقاق الغير له يفيد حلية المال له أو تملكه إياه ، هذا كله نقضا .
وأما حلا فإن هذا التسليط ليس مجانا بل هو مبني على تلك المعاملة
الفاسدة وعوض عن الشئ المأخوذ ، ومقتضى ذلك عدم التملك في
الفرع الأول وعدم جواز وطي الجارية في الفرع الثاني .
فظهر أن ما ذهب إليه الشيخ " قده " لا ينتقض بما ذكروه قدست
أسرارهم .
نعم لو علم ببطلان المعاملة وأباح - أو ملك - المال بغض النظر
عنها وبلا استناد إليها فلا مانع من ذلك .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 160
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٦٠