في موارد ، منها مسألة المهر ، فإنه عوض عن البضع ويصح أن يبذل
الرجل المهر وتكون المرأة زوجة غيره ، ويصدق على ذلك عنوان
المعاوضة .
( أقول ) وفيه :
أولا : جعل المورد من قبيل المعاوضة مشكل ، لأن البضع ليس
مالا حتى تكون مبادلة بين المالين .
وثانيا : المهر ليس عوضا عن البضع ( 1 ) ، إذ لو كان عوضا كان
مقتضى القاعدة عدم تحقق النكاح عند انتفاء المهر ، والحال أنه يجوز
العقد على المرأة قبل تعيين المهر لو كانت مفوضة المهر ، ثم إنه يعين
مهرها وإلا فيجب دفع مهر المثل شرعا .
نعم يجوز أن يعقد ولي الصغير له على امرأة ويضمن هو مهرها
لو لم يكن للطفل مال ، ولكن هل يضمن الولي المهر للمرأة ابتداءا أو
أنه يثبت في عهدة الصغير ويضمنه الولي ؟ وعلى الثاني : لا اختصاص
للحكم بهذا المورد ، فلو عقد على امرأة بمهر في الذمة ثم طولب به
جاز أن يضمنه غيره عنه ولو قلنا بأن الضمان نقل الذمة من الذمة .
اللهم إلا أن يريد القائل صدق العوضية في بعض الموارد عرفا ،
ولكن هذا العوض ليس عوضا معامليا .
ومنها : ما لو قال " خط لزيد ثوبا وعلي العوض " ، فإنه تصدق
هامش
( 1 ) ومما يدل على ذلك قوله تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة . . "
سورة النساء : 4 .