عقد - لأن العقد هو العهد - وإن الانشاء الفعلي كالانشاء القولي ، غير
أن الشيخ لم يستدل به أما للتأمل في كون المعاطاة عقدا ، وأما لأن
" أوفوا بالعقود " لا يعم العقود غير المتعارفة ، وفي هذا بحث وله آثار .
قال : وعلى تقدير الصحة . .
أقول : الأقوى هو الوجه الأول وهو اللزوم ولكن فيما إذا كان
أخذ العوض في مقابل الإباحة الأبدية ، فيجب عليه البقاء على إباحته
والالتزام بها ولكن تكليفا لا وضعا ، وأما لو أخذ العوض بإزاء الإباحة
الفعلية كان له الرجوع عنها لعموم " الناس مسلطون على أموالهم " .
وأما الآخر الذي ملك العوض فليس له الرجوع ، لأنه قد ملكه
إياه ، وعليه الوفاء بما التزم به .
نعم ، لو كان تمليكه في مقابل الإباحة الأبدية وبناءا عليها كان له
الرجوع في ماله لو رجع الآخر عن تلك الإباحة .
حكم الإباحة في مقابل الإباحة
قال الشيخ : وأما حكم الإباحة بالإباحة . .
أقول : الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة واضح ، فإن
" الناس مسلطون على أموالهم " جار بالنسبة إلى الطرفين ، اللهم إلا
أن يلتزما بالإباحة الأبدية فيجب الوفاء بذلك عليهما لعموم " المؤمنون
عند شروطهم " على ما تقدم .
وقد وقع الكلام بين الأصحاب في الوكالة في ضمن عقد لازم